محمد ثناء الله المظهري
100
التفسير المظهرى
امر اللّه وقيل معناه أخاف اللّه عليكم واللّه شديد العقاب وقيل انقطع الكلام عند قوله انى أخاف اللّه ثم قال اللّه شديد العقاب عن طلحة بن عبيد اللّه بن كربز رضى اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ما رأى الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا ادحر ولا أحقر ولا أغيظ منه يوم عرفة وما ذلك الا لما يرى من تنزل رحمة اللّه وتجاوز اللّه عن الذنوب العظام الا ما كان يوم بدر فقيل وما رأى من يوم بدر قال اما انه قد رأى جبرئيل عليه السلام وهو يزع الملائكة رواه مالك مرسلا والبغوي في شرح السنة والمصابيح والمعالم واذكر . إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ بالمدينة حين خرج المسلمون وهم ثلاثمائة وبضعة عشر وسمعوا خروج أبى جهل وغيره في زهاء الف لقتالهم اغتروا بدينهم حيث خرجوا لمقاتلة من لا يدلهم بهم وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يعنى الذين لم يطمئنوا إلى الايمان بعد وبقي في قلوبهم شبهة وقيل هم المشركون وقيل المنافقون والعطف لتغاير الوصفين وقال البغوي هؤلاء يعنى الذين في قلوبهم مرض قوم كانوا بمكة مستضعفين قد اسلموا وحبسهم أقربائهم عن الهجرة فلما خرجت قريش إلى بدر أخرجوهم كرها فلما نظروا إلى قلة المسلمين ارتابوا وارتدوا وقالوا غَرَّ هؤُلاءِ يعنى المؤمنين دِينُهُمْ فقتلوا جميعا منهم قيس بن الوليد بن المغيرة وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة المخزوميان والحرث بن زمعة بن الأسود بن المطلب وعلي بن أمية بن خلف الحجمى والعاص بن منبه بن الحجاج وروى الطبراني عن أبي هريرة بسند ضعيف أنه قال عتبة بن ربيعة وناس معه من المشركين غر هؤلاء دينهم فقال اللّه سبحانه جوابا لهم وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غالب لا يذلّ من استجار به وان قل حَكِيمٌ ( 49 ) يفعل بحكمته البالغة ما يستبعده العقل ويعجز عن إدراكه ففعل بالكفار ما لم يكونوا يحتسبون ولما ذكر اللّه سبحانه سوء عاقبة الكفار في الدنيا بالقتل والهزيمة اردفه بما صنع بهم بعد الموت فقال . وَلَوْ تَرى يا محمد يعنى ولو رأيت فان لو نقيضه ان تجعل المضارع ماضيا إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ببدر وغير ذلك ظرف لترى والمفعول محذوف يعنى ولو ترى الكفرة أو حالهم حين يتوفاهم الْمَلائِكَةُ فاعل يتوفى يدل عليه قراءة ابن عامر تتوفى بالتاء وجاز على قراءة الجمهور ان يكون فاعل يتوفى